محمد باقر الوحيد البهبهاني
180
الحاشية على مدارك الأحكام
الميت ، فتأمّل جدّا . وممّا يدل أيضا : أنّ صيغة الأمر في الأحداث والأخبار يتبادر [ منها ] « 1 » الوجوب للغير مثل الصلاة أو غيرها ، بلا تأمّل من أحد من الإشارة إلى وجهها ، وليس في جميع ما هو مسلَّم عند الشارح ومن وافقه ( في المناقشة ) « 2 » في المقام ما يدلّ على كون الوجوب لأجل الصلاة . وأمّا ما ورد في بعضه ممّا يدل عليه لا ينفع بالنسبة إلى ما لم يرد ، على تقدير صحة هذه المناقشة . ومع ذلك في المقام الذي ورد ربما لا يستجمع شرائط الحجّية عند مثل الشارح ، ومع ذلك لا يتوقّف فهم الوجوب على ملاحظته ، بل يتبادر كون الوجوب لمثل الصلاة لا لنفسه ، وإن لم يدر ورود ما يدل على ذلك ، مع أنّ ما يدل ظنّي والتبادر قطعي . وممّا يدل على ذلك أيضا : ما ورد : من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اغتسل حين غسّل الرسول لجريان السنّة ، وإلَّا فالرسول طاهر مطهّر « 3 » ، هذا مضمون الحديث ، وليس متنه ببالي . وفي العلل - في باب غسل الميت والغسل من مسّه - بسنده عن الباقر عليه السّلام : « علَّة غسل الميت لأنّه جنب ، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر ، وكذلك الغاسل لتلاقيه المؤمنين » « 4 » وفي حديث آخر : « الميت إذا خرج الروح عنه بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر له ويطهر » « 5 » .
--> « 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 2 » بدل ما بين القوسين في « ب » : الثابتة . وفي « ج » و « د » : من الناس . « 3 » التهذيب 1 : 469 / 1541 ، الوسائل 3 : 291 أبواب غسل المسّ ب 1 ح 7 . « 4 » علل الشرائع : 299 / 2 ، الوسائل 2 : 488 أبواب غسل الميت ب 3 ح 6 . « 5 » عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 89 / 1 ، علل الشرائع : 300 / 3 ، الوسائل 3 : 292 أبواب غسل المسّ ب 1 ح 12 .